النووي
114
شرح صحيح مسلم
فيهن وما يكون في معناهن فقال الشافعي المعنى في جواز قتلهن كونهن مما لا يؤكل وكل مالا يؤكل ولا هو متولد من مأكول وغيره فقتله جائز للمحرم ولا فدية عليه وقال مالك المعنى فيهن كونهن مؤذيات فكل مؤذ يجوز للمحرم قتله ومالا فلا واختلف العلماء في المراد بالكلب العقور فقيل هو الكلب المعروف وقيل كل ما يفترس لأن كل مفترس من السباع يسمى كلبا عقورا في اللغة وأما تسمية هذه المذكورات فواسق فصحيحة جارية على وفق اللغة وأصل الفسق في كلام العرب الخروج وسمي الرجل الفاسق لخروجه عن أمر الله تعالى وطاعته فسميت هذه فواسق لخروجها بالإيذاء والافساد عن طريق معظم الدواب وقيل لخروجها عن حكم الحيوان في تحريم قتله في الحرم والاحرام وقيل فيها لأقوال أخر ضعيفة لا نعتنيها وأما الغراب الأبقع فهو الذي في ظهره وبطنه بياض وحكى الساجي عن النخعي أنه لا يجوز للمحرم قتل الفارة وحكى غيره عن علي ومجاهد أنه لا يقتل الغراب ولكن يرمى وليس بصحيح عن علي واتفق العلماء على جواز قتل الكلب العقور للمحرم والحلال في الحل والحرم واختلفوا في المراد به فقيل هذا الكلب المعروف خاصة حكاه القاضي عن الأوزاعي وأبي حنفية والحسن بن صالح وألحقوا به الذئب وحمل زفر معنى الكلب على الذئب وحده وقال جمهور العلماء ليس المراد بالكلب